ابن إدريس الحلي
447
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ومتى وكّل رجلين على الطلاق - ولم يشرط في وكالتهما الانفراد والاجتماع لم يجز لأحدهما أن يطلّق ، فإن طلّق بانفراده لم يقع طلاقه ، فإذا اجتمعا عليه وقع ( 1 ) . ومن لم يتمكّن من الكلام مثل أن يكون أخرس فليكتب الطلاق بيده إن كان ممن يحسن الكتابة ، فإن لم يحسن فليوم إلى الطلاق كما يومي إلى بعض ما يحتاج إليه ، فمتى فهم من إيمائه ذلك وقع طلاقه ( 2 ) . وقد روي : أنّه ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ويتنحّى ، فيكون ذلك منه طلاقاً ، فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها ( 3 ) ، وهذه الرواية يمكن حملها على من لم يكن له كتابة مفهومة ، ولا إشارة معقولة . ومتى علّق الإنسان الطلاق بشرط من الشروط أو صفة من الصفات ، وكذلك العتاق كان باطلاً على ما قدّمناه ( 4 ) . ومن شرائط الطلاق العامة أن يطلّقها تطليقة واحدة ، فإن طلّقها اثنتين أو ثلاثاً ، بأن يقول : أنتِ طالق ثلاثاً لغير المدخول بها ، أو قال ذلك للمدخول بها ، لم يقع على الصحيح من المذهب إلاّ واحدة .
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قارن النهاية : 512 .